راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

147

فاكهة ابن السبيل

الباب « 128 » في الظّفر ( في الأظفار ) وهي نبات لحم كثير حتى يعطى جزءا من الظفر ويكون ذلك في الإبهام من اليد أو الرجل لكن الذي يكون في الأرجل يكون كثيرا من العثار . والذي يعرض للأيدى يكون من داحس قد عرض له ورم حار وتعفن ومدّة وذلك أن المدّة إذا طالت ، تآكل أصل الظفر وفسد . وكثيرا ما يفسد الظفر كله . وأكثر ذلك يفسد وسط الظفر فسادا كثيرا ويبقى في أصل الظفر جزء وليس بالعفن . وربما انفسد مع العظم وتفوح منه رائحة كثيرة النتن ويصير طرف الأصبع عريضا ويصير لونه كمدا . وعلاج هؤلاء أن يقطع العضلة التي بقيت من الظفرة ثم يكوى الجراح وهو الوضع الذي لم يقطع بمكاوى ، وذلك أن هذه الظفرة من جنس الأكال ولا تصلح إلا بالكى . وإن توانيت عن ذلك فسدت الأصبع . وأما متى كان الظفر والعظم صحيحين وكانت الزاوية الخارجة من الظفر قد دخلت اللحم وصارت تنخس اللحم الذي عليها ، يشبه ورما حارا فينبغي أن تدخل رأس المحبس الدقيق تحت زاوية الظفر التي تنخس اللحم وترفع وتقطع بمقطع حاد ويوضع على اللحم الباقي دواء حار . وكثيرا ما عولج بهذا العلاج فينتفع به . وإن كان اللحم كثيرا فينبغي أن يقور أولا ذلك اللحم ثم يعالج بالدواء الحار .